فارفعن رؤوسكن عِزةً وفخرًا بنعمة الإسلام والإيمان، والهدى والقرآن.
توكلن على الله ﷿، واسألنَه الهداية والثبات، والْزَمْنَ التستر والعفة والحجاب، واحذرن من التبرج والسفور، وكثرة الخروج بلا حاجة، واحفظنَ اللسان والبنان والجوارح، وتوسطنَ في الملبس والمتطلبات.
احذَرْنَ كل الحذر من كيد أعداء الإسلام وأتباعهم من دعاة التغريب والفسق والضلال، الذين وصفهم المصطفى ﷺ بقوله: «دعاةٌ على أبوابِ جهنّم مَن أجابَهم إليها قذفوه فيها» (¬١).
فلا تنخدِعْنَ بطنينهم ورنينهم ودندنتهم حول حرية المرأة وحقوقها، كما يزعمون، قاتَلَهُمُ الله أنى يُؤفَكون!
أهم أشفق على المرأة من ربها ﷿، كذبوا ورب الكعبة، وإنما يريدون تحقيق مآربهم الخبيثة من المرأة، وزجَّها في حياة الضياع وأتُّون المهالك، لتخسر دينها ودنياها وأخراها.
وما مثل هؤلاء في خداعهم للمرأة، ودعوتهم لها للتخلي عن ثوابت دينها وقيمها وأخلاقها، إلا كمثل الشيطان.
قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [الحشر: ١٦].
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
فاستمسكنَ من الإسلام بالعروة الوثقى، وتأملنَ كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، وسِيَر أمهات المؤمنين وغيرهن من الصحابيات ﵅.
وكنَّ عصيَّات على من أراد إخراجكن من الطريق المستقيم إلى طريق الضياع والهلاك