ورأى ﷺ رجلًا قد انتفخت أوداجه من شدة الغضب، فقال ﷺ: «إني أعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (¬١).
قال النابغة الجَعْدِيُّ (¬٢):
ولا خيرَ في حلمٍ إذا لم تكنْ له … بوادرُ تَحمي صفوَه أنْ يُكَدَّرَا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكن له … حَليمٌ إذا ما أوردَ الأمرَ أَصْدَرَا
وقال الآخر:
حليمٌ إذا ما الحلمُ زيَّنَ أهلَه … معَ الحلمِ في عينِ العدوِّ مَهيبُ (¬٣)
فلنأخذ بالحلم والعفو فعاقبتهما الحسنى، والأجر العظيم والنجاة، ولنحذرْ كل الحذر من الغيظ والغضب، فعاقبتهما الندامة، والإثم الكبير، والهلاك.