واتفق علماء الرسم على إثبات ألف واحدة في الرسم، واختلفوا في تعيين أيِّ الهمزاتِ المرسومةِ هِيَ، على ثلاثة أقوال:
أحدهما: همزة الاستفهام، وهو قول: الفراء، وثعلب، وابن كيسان، قاله الداني في المقنع (¬١).
والثاني: همزة القطع، وهي الألف الوسطى ألف (أَفْعَلَ)، وهو قول الكسائي، وكذلك قال أصحاب المصاحف، ذكره الداني، وقال: «وهو عندي أوجه» (¬٢).
وأما القول الثالث: فاء الفعل، وهي همزة الوصل المبدلة ألفًا، ذكر هذا القول د. أحمد شرشال، حكاية عن كتَّابِ المصاحِفِ، ولم ينسبهُ لأحدٍ (¬٣).
ثالثًا: دخول همزة الاستفهام على همزة قطع مفتوحة؛ نحو: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، و [يس: ١٠]، و ﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾ [آل عمران: ٨١]، و ﴿أَأَنْتُمْ﴾ [البقرة: ١٤٠]، و ﴿أَأَنْتَ﴾ [المائدة: ١١٦، الأنبياء: ٦٢]، و ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [المجادلة: ١٣]، و ﴿أَأَتَّخِذُ﴾ [يس: ٢٣]، و ﴿أَأَسْجُدُ﴾ [الإسراء: ٦١]، و ﴿ءَأَن يُؤْتَى أَحَدٌ﴾ [آل عمران: ٧٣]، على قراءة ابن كثير (¬٤).
[١١٩] فِي ثُلَّةٍ أَئِذَا أَئِنَّ فَي الشُّعَرَا … وَفَوْقَ صَادٍ بِثَانٍ نَمْلُهَا قَبِلَا