تُرْسَمُ حرفًا يجانس حركة سابقتها، فتكون ألفًا بعد الفتح، وياءً بعد الكسر، وواوًا بعد الضم.
فالمتحركة بالحركات الثلاث ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا؛ نحو: ﴿مَلْجَأَ﴾ [التوبة: ١١٨]، و ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، و ﴿وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا﴾ [النساء: ١٤٠].
والساكنة؛ نحو: ﴿اقْرَأْ﴾ [الإسراء: ١٤]، و ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [إبراهيم: ١٩]، و ﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ [الأنعام: ٣٩].
والتي تكون ياءً بعد الكسر؛ نحو: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام: ١٠]، و ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ﴾ [النور: ١١]، و ﴿الْبَارِئُ﴾ [الحشر: ٢٤].
والساكنة؛ نحو: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ [الحجر: ٤٩]، و ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠].
والتي تكون واوًا بعد الضمِّ؛ نحو: ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤]، و ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].
ومِمَّا خرج عن هذا القياس مواضع سوف يذكرها الناظم في الأبيات التالية، ومَهَّدَ لها بقوله:
[١٦٤] وَالْهَمْزُ الَاوَّلُ هَاوٍ غَيْرَ مَا قَصَدُوا … وَصْلًا، فَوَاوُ ابْنَؤُمِّ يَبْنَؤُمَّ صِلَا
يقصد الناظم بـ (هَاوٍ) الألف، وقد تقدم مرارًا.
وقوله: (غَيْرَ مَا قَصَدُوا وَصْلًا) أي: قياس الهمزة الواقعة أول الكلمة تحقيقًا في الرسم ألف، وكذا الهمزة الواقعة في أول الكلمة تقديرًا، إلا ما اعتُبِرَ متصلًا (¬١)، فإنه