بين الهمزة وبين ذلك الحرف (¬١)، فالمضمومة نحو: ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ [آل عمران: ٨٧]، و ﴿آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، و ﴿فَجَزَاؤُهُ﴾ [النساء: ٩٣]، والمكسورة نحو: ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]، و ﴿بِآبَائِنَا﴾ [الجاثية: ٢٥]، و ﴿لِآبَائِهِمْ﴾ [الكهف: ٥]، فإن انفتحت الهمزة، نحو: ﴿أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١]، و ﴿فَجَاءَهَا﴾ [الأعراف: ٤]، و ﴿نِدَاءً﴾ [البقرة: ١٧١، ومريم: ٣]، و ﴿أَوْلِيَاءَهُ﴾ [الأنفال: ٣٤]، أو وقع بعد المكسورة ياءً، نحو: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾، و ﴿وَرَائِي﴾ [مريم: ٥]، و ﴿شُرَكَائِيَ﴾، أو بعد المضمومة واوًا، نحو: ﴿جَاءُوكُمْ﴾، و ﴿يُرَاءُونَ﴾ لم تُصَوَّر خَطَّاً، قال الإمام الداني: «لِئَلَّا يُجْمَعَ بين صورتين» (¬٢)، وقال الناظم في شرحه على العقيلة-تعليقًا-: «أي: في الأخيرتين» (¬٣).
وقول الناظم: (وَالهَمْزُ بَعْدَ الهَاوِ إِنْ وُصِلَا بِمُضْمَرٍ وَاوُ رَفْعٍ ثُمَّ يَاهُ بِجَرٍّ اوْلِيَا الكُلُّ لِلْحُذَّاقِ قَدْ فُصِلَا) أي: حُذفتْ واوُ الهمزةِ المضمومةِ الواقعة بين ألف التكسير وضمير المذكر المخاطب في قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١]، وضمير المذكر الغائبِ في قولِه تعالى: ﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ﴾ [البقرة: ١٥٧، الأنعام: ١٢٨]، وحذفت أيضًا ياءُ الهمزةِ المكسورةِ الواقعة بين ألفِ التكسيرِ وضميرِ المذَكَّرِ المخاطَبِ في قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَائِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وضمير المذكر الغائبِ في قولِه تعالى: ﴿أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١].
ونسب الإمام الداني الخلاف في رسم هذه الكلمات إلى مصاحف أهلِ العراق، حيث قال: «وفي مصاحف أهل العراق: في البقرة: ﴿أَوْلِيَائُهُم﴾ [٢٥٧]، وفي