وذاك - أي: نُصَيْرُ بن يوسف (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) -[الأنعام: ١١٥]، وكُلٌّ مصيبٌ، لكنَّ [الأنعام: ١١٥] أنسب بالخلاف المشهور» (¬١)، أي الخلاف في موضع [الأعراف: ١٣٧]، وأما موضع [الأنعام: ١١٥] فلم يأت فيه خلافٌ في الرسم في المصاحف (¬٢).
ومعنى قول الناظم: (وَأَهْمَلَهُ نُصَيْرُهُمْ وَابْنُ الَانْبَارىِّ)، أي أنَّ نُصَيْرُ بن يوسف النحوي (ت في حدود: ٢٤٠ هـ) وابن الأنباري، أَهْمَلَا موضع ثاني [يونس: ٩٦] فلم يذكراه في كتابيهما (¬٣).
فَأَمَّا قول نصير فقد رواه الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى، عن نصير: «﴿كَلِمَتُ﴾ بالتاءِ ثلاثةٌ، فذكر الذي في [الأنعام: ١١٥]، والأول من [يونس: ٣٣]، والذي في [غافر: ٦]» (¬٤).
وقال الإمام ابن الأنباري (ت: ٣٢٨ هـ): «وكلُّ ما في كتاب الله من ذكر (الكلمة) فهو بالهاء إلا ثلاثة أمكنة، في [الأعراف: ١٣٧] ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾، وفي [يونس: ٣٣] ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾، وفي [المؤمن: ٦] ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾» (¬٥).
قال الناظم في شرحه على الجميلة: «وإياك أن تفهمَ من إسقاطها عدمَ حكمِه، كَلًّا، بل أخرجاه من مُتفقِ الهاء ومختلفها، فَفُهِمَ من كلامِهِما أنَّه مُتَّفِقٌ بالهاء عندهما» (¬٦).