القسم الثالث: موصول بلا خلاف، وهو ما عدا موضِعَي الاتفاق، وموضعَ الاختلاف؛ نحو: قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: ٩٢].
[١٩٦] كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ، تُوعَدُونَ بِهِ … كُلٌّ، وَمَعْ مَلَكَتْ مِنْ مَا، وَخُلْفُ وِلَا
[١٩٧] مِمَّا رَزَقْنَاكُمُ، مِمَّنْ كَمِمَّ فَصِلْ … عَمَّن لَدَى النُّورِ ثُمَّ النَّجْمِ قَدْ فُصِلَا
[١٩٨] عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ ................... ............................................................................................
وقول الناظم: (كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ) أي: أنَّ الخلافَ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النحل: ٩٥]، كالخلاف في: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤٠]، ففيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، وعند أبي داوود موصولًا، والعمل على وصله في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬١).
وقول الناظم: (تُوعَدُونَ بِهِ كُلٌّ)؛ أي: كلمة ﴿تُوعَدُونَ﴾ بعد ﴿إِنَّمَا﴾، وقول الناظم: (بِهِ كُلٌّ) الضمير يعود على آخر مذكورٍ، أي: بالقطع في جميع المواضع، وهي:
١ - ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ [الأنعام: ١٣٤]، وهو بالفصل، عند الإمام الداني وأبي داوود، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬٢).