المصاحف على قطع ﴿أَنَّ﴾ المفتوحة الهمزة المشددة النون مع ﴿مَا﴾ الموصولة.
وقد جاءت في القرآن الكريم على ثلاثةِ أقسامٍ:
القسم الأول: مقطوع بالاتفاق في رسم المصاحف، وذلك في قول الناظم (وَإِنْ ثَقُلَتْ فَاقطَعْ بِـ تَدْعُونَ) وقد وقعت في موضعين:
الأول: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: ٦٢]، وسكت عنه أبو داوود، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬١).
الثاني: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [لقمان: ٣٠]، واتفق الشيخان على قطعه، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬٢).
القسم الثاني: مختلفٌ فيه، من قول الناظم: (الَانْفَالُ القَلِيلُ حَلَا)، وهو قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤٠]، فيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، واقتصر الإمام أبو داوود على ذكر أحد وَجْهَيْ الخِلَافِ وهو: الوصل، والعمل على الوصل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (¬٣).