في سياق التمدح: والله ما تغنَّيت ولا تمنَّيت (¬١). فاحذر كل الحذر من تحكيم الخيال، والتورُّط في لجج الآمال، واعتبر قول من قال: فِكرُك فيما مضى، وفِكرُك فيما يأتي شغل عما يلزمك في الوقت.
وهذه كلمة جامعة، فانقش معناها في قلبك يفتح لك الباب (إن شاء الله) في تحقيق عبودية ربك (¬٢)، واحذر من دقائق الشرك فإنه السُّمُ القاتل، ومن المعلوم أن التوحيد أعظم المقامات والشرك -بلا شك- أعظم المهلكات.
وهذا كلام مجمل تفني دون تحقيقه الأعمار، وقد عجز عن تسنُّم ذِروة كماله الصغار ومعظم الكبار.
فالتوحيد لبّ القرآن، ونظام الشريعة، وسر الملة