الحنيفية، وخلاصة الدعوة المحمدية. قال الخليل الأول إبراهيم ﵇ لما وضع في كفة المنجنيق: حسبي الله ونِعْمَ الوكيل (¬١). ولما ضجَّت الملائكة عليهم الصلاة والسلام وقالوا: ربنا خليك يُلقى في النار، ليس لك خليل غيره، وأتاه جبريل ﵇ وناداه: يا إبراهيم، ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا (¬٢). فجرًّد التوحيد وحقق التفريد، ولما فعل ذلك وأفرد الواحد، تولاه الواحد سبحانه، وجعل النار عليه بردًا وسلامًا.
وقد عُلِم أن الخلق والاختراع لا يقدر عليه غير الله