لك وَصْفٌ في الأحاجِي … قد أتى مثل الغزالِ
فأجابه الشريفُ:
تأمَّلَ الطَّرْفُ ما أَهْدَيْتَ مِن أمَلِ … أظهرتَه بعدَما قد كان مَخْزُونَا
وقَدْ أَجَبْتُ ولم أمْنَحْكَ جائزةً … بِذَا رَضِيت وما قدَّمْتُ مَوْزُونَا
وبعد، فقد وقفت على ما شنف الأسماع، وامتثلت المرسوم المطاع، وطارحتُ بميسور المستطاع.
فقلتُ:
راقَ لي ما جئتَ فيه … بكلامٍ كاللآلِي
فُقْتَ إذْ جَوَّدْتَ نَظْمًا … مُنْتَقَّى جادَ بِمَالِ (¬١).
ومن شعر ابن مبارك شاه، يمدح الحافظ ابن حجر، ويذكر ختمة "البخاري"، قوله من قصيدة (¬٢):
أَتُبْرِزُ خَدًّا لِلمُقْبِّلِ أم يَدَا … وتَعْطِفُ قَدَّا لِلمُعانِقِ أَمْيَدَا
وتُسْبِلُ فَرْعًا طال سُهْدِي بلَيْلِهِ … وتُطْلِعُ من فَرْقِ الغزالة فَرْقَدا (¬٣)
فَدَيْتُك لا أَخْشَى الضَّلالَ بِفَرْعِهَا … وقد لاحَ فرقٌ للضلالِ من الهُدى
ومن عَجَبٍ أني خليعُ صَبابةٍ … وشَوْقِي إليها لا يزالُ مُجَدَّدَا
وأَعْجَبُ من ذا أنَّ لِينَ قَوامِها … تَثَنَّى بجَمْعِ الحُسْنِ يخطِرُ مُفْردا (¬٤)
لهَا سيفُ لَحْظٍ فوقَ دينار وَجْنَةٍ … فيا خَوْفَ قلبٍ قد رآه مُجردا