ولحظٌ غدَا في السِّحر فتنةَ عاشِقٍ … يُخيَّل من حَبْلِ الذؤابِ أَسْوْدا
ومُذْ قُلْتُ إنَّ الوَجْهَ لِلحُسْنِ جامعٌ … غَدَا الطَّرْفُ في مِحرابه مُترددا
ولِمْ لا يكون الوجه قِبْلَةَ عاشقٍ … إذا ما جَلا رُكنًا من الخال أسْودا
فيا لَهْفَ قلبي وهي تقليه في لظى … على قَيبَس مِنْ خَدِّها قد تَوَقَّدَ (¬١)
ومَجْنُونِ طَرْفٍ في شَبَابِيكِ هُدْبِهِ … بِسِلْسِتلَةٍ مِنْ دَمْعِهِ قَيدْ تَقَيَّدَّا
وَلَوْ لاحَ لِلَّاحِى بَديعُ جَمالِهَا … لَما راحَ فيه اليوم يَلْحِى ولا غَدَا
لَهَا طَلْعَةٌ أَبْهَى من الشمسِ بَهْجَةً … كأنَّ شِهابَ الدِّين في وَجْهِها بَدَا (¬٢)
منها في المديح:
وكَمْ رُمْتُ محمودَ الأيادِي فلم أجدْ … بِعَصْرِي رئيسًا غيرَ أحمدَ أَحمْدا
ومن شعره أيضًا (¬٣):
وَوَحْيِ غَرامٍ في الأحادث بَيْنَنا … يَطُولُ على العُشَّاقِ فيهم بما حَوَوْا (¬٤)
ورَوَا حديثَ الخال عن ماء وجْنةٍ … بكلِّ حديثٍ في المحاسِنِ أوْرَوَوْا (¬٥)
ومنه أيضًا:
إن النِساءَ نساءَ مِصْ … ر قَدْ جُبِلْنَ على الخِيانة
إن قيلَ هل عُدِمُ الْوَفَا … فِيهِنَّ قُلْ إي والأمانة (¬٦)