وروى (¬١) أن يهوديًا مرّ على بشر، والناس مجتمعون عليه، فقال لهم: لا يفسد عليكم كتابكم، كما أفسد أبوه علينا "التوراة"، يعني أن أباه كان يهوديًا.
وعن أبي مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ (¬٢)، قال: حدثّني أبي، قال: رأيت بشرًا المريسيّ -عليه لعنة الله- مرّة واحدة، شيخًا قصيرًا، ذميم (¬٣) المنظر، وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شئ باليهود، وكان أبوه يهوديًا صبّاغًا بـ "الكوفة". في "سوق المراضع"، ثم قال: لا يرحمه الله، فقد كان فاسقًا.
وكان أبو زرعة الرازيّ، يقول (¬٤): بشرٌ المريسيّ زنديق.
وكان أبو يوسف، يقول له (¬٥): طلب العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم،
وإذا صار الشخص رأسًا في الكلام، قيل: زنديق، أو رمى بالزندقة، يا بشر: بلغني أنك تتكلّم في القرآن، إن أقررت أن لله علمًا خصمت، وإن جحدت العلم كفرت.
وكان يزيد بن هارون يحرض أهل "بغداد" على قتل بشر المريسيّ (¬٦).