عنه، أنه قال: من السنّة حمل الجنازة بجوانب السرير الأربع، فما زدت على ذلك فهو نافلة.
(الحديث التاسع عشر): وبه قال حدّثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: نهيتُكم عن زيارة القبور، فزوروها، فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمّه، ولا تقولوا هجرا.
(الحديث العشرون): وبه قال: حدّثَنَا أبو حنيفة، عن الهيثم، عن ابن سيرين، عن علي، ﵁: أنه كان يكبر على الجنائز ستا وخمسا وأربعا، فلمّا قبض النبيّ ﷺ كان المسلمون على ذلك في خلافة أبي بكر، وكانوا كذلك في أول خلافة عمر، فلمّا رأى عمر اختلافهم جمع أصحاب محمد ﷺ، فقال متى تختلفوا يختلف من بعدكم، فاجتمع رأيهم على أن ينظروا آخر جنازة كبر عليها رسول الله ﷺ حين قبض، فيأخذون بذلك، ويرفضون ما سواه، فنظروا، فوجدوا آخر جنازة كبّر عليها رسول الله ﷺ حين قبض كبّر عليها أربع تكبيرات، فأخذوا بالأربع، وتركوا ما سوى ذلك.
(الحديث الحادي والعشرون): وبه قال حدّثنا أبو حنيفة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عائشة ﵂، أنه بلغها أن أبا هريرة كان يفتي في مسجد الرسول ﷺ أنه من أصبح جنبا في رمضان، فلا يصومنّ ذلك اليوم. فقالت يرحم الله أبا هريرة لم يحفظ، لقد رأيتُ رسول الله ﷺ يخرج إلى صلاة الفجر، ورأسه يقطر من ماء، غسله من الجنابة، ثم يصبح صائما، فبلغ ذلك أبا هريرة، فرجع أبو هريرة، ﵁، عن قوله، وقال: هي أعلم مني.