من المشركين فادعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا فاقبلوا منهم، كفّوا عنهم، وادعوهم إلى التحوّل من دارهم إلى دار المهاجرين، فإن فعلوا فاقبلوا منهم، وكفّوا عنهم، وإلا فأعلموهم أنهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله، الذي يجري على المسلمين، وليس لهم في الفئ ولا في الغنيمة نصيب، فإن أبوا ذلك فادعوهم إلى أن يؤدّوا الجزية، فإن فعلوا فاقبلوا منهم، وكفّوا عنهم، وإذا حاصرتم قرية أو مدينة فأرادوكم أن تنزلوهم على حكم الله ﷿ فلا تنزلوهم علي. حكم الله ﷿، فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم، ثم احكموا فيهم ما رأيتم، وإن أرادوكم أن تعطوهم ذمّة الله ﷿ وذمّة رسوله فلا تعطوهم ذمّة الله ولا ذمّة رسوله، ولكن أعطوهم ذممكم وذمم آبائكم، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم أيسر.
(الحديث الثالث والخمسون): وبه قال: حدّثنا أبو حنيفة، عن محمد بن الزبير، عن عمران بن الحصين ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: لا نذرَ في معصية الله ﷿، وكفّارته كفّارة يمين.
(الحديث الرابع الخمسون): وبه قال: حدّثنا أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: إني نهيتُكم عن لحوم الأضاحي أن تمسكوا فوق ثلاثة أيام، فأمسكوا ما بدا لكم، وتزوّدوا، فإنما نهيتُكم ليوسع موسركم على فقيركم.
(الحديث الخامس والخمسون): وبه قال: حدّثنا أبو حنيفة، عن حمَّاد، عن إبراهيم، عن عدي بن حاتم ﵁، أنه سأل رسول الله ﷺ، عن الصيد يقتله الكلب قبل أن تدرك ذكاته، فأمره النبيّ ﷺ أن يأكله إن كان عالما، وسمى الله عليه - يعني معلّما.