وله في الهزل (¬١):
إذا نامت العَيْنَانِ مِن مُتَيَقِّظٍ … تَرَاخَتْ بِلا شَكٍّ تَشانيجُ فَقْحتِهْ (¬٢)
فَمَن كان ذا عَقْلٍ سَيَعْذِرُ ضارِطًا … ومن كان ذا جهلٍ ففي وَسْطِ لِحْيَتهْ
وقوله في الجد (¬٣):
جَنْبِي تَجافَى عن الْمَهَادِ … خَوْفًا مِن الموتِ والْمَعادِ
مَنْ خافَ مِن كَرَّةِ الْمَنَايَا … لم يَدْرِ ما لَذَّةُ الرُّقادِ (¬٤)
قَدْ بَلغَ الزَّرْعُ مُنْتَهَاهُ … لا بُدَّ لِلْزَرْعِ مِن حَصَادِ
ومن شعره في غير "اليتيمة" قوله (¬٥):
سَأَجْعَلُ لِي النُّعمانَ في الفِقْهِ قُدْوَةً … وسُفيانَ في نَقْلِ الأحاديثِ مُسْنِدًا (¬٦)
وفي تركِ ما لم يَعْنني عن عقيدتي … سأتبع يَعْقُوبَ الْعُلَا ومُحَمَدا
وأجعلُ درسي مِن قِراءَةَ عاصِمٍ … وَحَمْزَةَ بالتَّحْقِيقِ دَرْسًا مُؤكّدًا
وأَجْعَلُ في النَّحْوِ الْكِسائِيَّ قُدْوَةً … ومِنْ بَعْدِه الْفَرَّاء ما عِشْتُ سَرْمَدَا (¬٧)
وإنْ عُدْتُ لِلْحَجِّ المبَارَكِ مَرَّةً … جَعَلْتُ لِنَفْسِي كُوفَةَ الخَيْرِ مَشْهَدَا
فهذا اعْتِقَادِي وهُوَ دِيني ومَذْهَبِي … فَمَنْ شاءَ فَلْيَبْرُزْ ويَلْقَ مُوَحِّدَا (¬٨)