ويَلْقَ لِسانًا مِثْلَ سَيْفٍ مُهَنَّدٍ … يَفُلُّ إذا لاقي الْحُسَامَ المهَنَّدَا (¬١)
وله أيضًا (¬٢):
رَضِيتُ مِن الدُّنْيَا بِقُوتٍ يُقِيمُنِي … ولا أَبْتَغِي مِن بَعْدِهِ أبدًا فَضْلَا
ولَسْتُ أَرُومُ القُوتَ إلا لأَنَّهُ … يُعِينُ على عِلمٍ أَرُدُّ بِهِ جَهْلَا (¬٣)
وذكره (¬٤) في "اليتيمة" أيضًا، وقال: تقلّد القضاء لآل سامان بـ "سجستان"، وغيرها، سنين كثيرة، وهو القائل لأبي جعفر صاحب "سجستان" في تهنئته بقصر بناه (¬٥):
شَيَّدْتَ قَصْرًا عالِيًا مُشْرِفًا … بِطائِرِىْ سَعْدٍ ومَسْعُودِ
كأَنَّمَا يَرْفَعُ بُنْيَانَهُ … جِنُّ سُلَيْمَانَ بن دَاوُدِ
لا زِلْتَ فيه باقِيًا ناعِمًا … على اختلافِ البِيْضِ والسُّودِ
وكان مكتوبًا في صدر الإيوان الذي فيه (¬٦):
مَن سرَّهُ أنْ يَرَى الفِرْدَوْسَ عاجِلَةً … فَلْيَنْظُر اليومَ في بُنيانِ إيواني
أو سَرَّهُ أَنْ يَرى رِضْوانَ عن كثبٍ … بِملءِ عَيْنَيْهِ فَلْيَنْظُر إلى البانِي
وأنشد الخليل قول القاضي التنوخي (¬٧):
خُذِ الفَلْسَ مِن كَفِّ اللَئيم فإِنَّهُ … أَعَزُّ عليهِ مِن حُشَاشَةِ نَفْسِهِ
ولا تَحْتَشِمْ ما عِشْتَ مِن كُلِّ سِفْلَةٍ … فليس له قدرٌ بِمِقدارِ فَلْسِهِ