وعن أبي غسَّان (¬١)، أنه قال: سمعتُ إسرائيل، يقول: كان نعم الرجل النعمان، ما كان أحفظه لكل حديث فيه فقه، وأشدّ فحصه عنه، وأعلمه بما فيه من الفقه.
وكان مسعر يقول: من (¬٢) جعل أبا حنيفة بينه، وبين الله رجوتُ أن لا يخاف، ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه.
وعن علي بن المديني (¬٣) أنه قال: سمعتُ عبدَ الرزاق، يقول: كنتُ عند معمر، فأتاه ابن المبارك، فسمعنا معمرًا يقول: ما أعرف رجلًا يُحسن يتكلم في الفقه، أو يسعه أن يقيس، ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه، أحسن معرفة من أبي حنيفة (¬٤)، ولا أشفق على نفسه (¬٥)، أن يدخل في دين الله شيئًا من الشك من أبي حنيفة.
وعن عبد الله بن أبي جعفر الرازي (¬٦)، قال: سمعتُ أبي يقول: ما رأيتُ أحدًا أفقهَ من أبي حنيفة، وما رأيتُ (¬٧) أورعَ من أبي حنيفة. وحدّث سعيد بن منصور (¬٨)، قال: سمعتُ الفضَيل بن عياض، يقول: كان أبو حنيفة رجلًا فقيهًا، معروفًا بالفقه، مشهورًا بالورع، واسع المال، معروفًا بالإفضال على كل من يضيف، صبورًا على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن