العبّاس شاهدًا يومئذ، ولم يكن المقدّم ولا الإمام الأعظم، وإنما كان المقدّم والإمام الأعظم أبو بكر الصدّيق، رضي اللَّه تعالى عنه.
فقال الخليفة: صدق (¬١).
وهذا من أحسن ما نُقل عنه، رحمه اللَّه تعالى (¬٢).
وكان، رحمه اللَّه تعالى، شاعرًا ماهرًا، عالمًا فاضلًا، وأشعاره وأخباره لا تدخل تحت الحصر، ولا يتيسر الإحاطة بها، وفيما ذكرناه منها مقنعٌ.
* * *
١٨٢١ - الشيخ الفاضل داود بن غُلْبَك بن علي الرومي، المعروف بالبدر الطويل نشأ بمدينة "قونية"، وقرأ الأدب واللغة *.
وتفقّه على الشيخ جلال الدين الخبازي (¬٣)، لما قدم "دمشق"، وأقام بها نحوًا من ثلاثين سنة.
ثم توجّه إلى "حلب"، ودرّس بها في "القليجية" (¬٤) و"الطرخانية" نحوًا من خمس عشرة سنة.