وأنشد الصلاح لنفسه في ذلك قوله:
أَحْبَبْتُ مِن تُرْكِ الخَطَأ ذَا قَامَةٍ … فَضَحَتْ غُصُونَ الْبَانِ لَمَّا أن خَطَا
إياكُمُ وجُفُونَهُ فأنا الذي … سَهْمٌ أصابَ حَشاهُ مِن عينِ الْخَطَا
وقوله أيضًا:
يا قلبُ لا تُقْدِمْ على … سِحْرِ الجُفونِ إذا سَطَا
ومِنَ الْعَجائِبِ أنَّه … أَضْحَى يَصِحُّ مع الْخَطَا
قلت: ويُعجبني إلى الغاية في هذا المعنى قول الأديب المعمار (¬١)، وإن كان يرد عليه في التورية بالخطأ، ما أورده الصفدي على صاحب الترجمة آنفًا، فإن ذلك مما يُسامح به غالبًا:
أصابَ قلبي خَطائِي … بِلَحْظِهِ لِشَقائِي
فَرُحْتُ مِن عُظْمِ وَجْدِي … أَشْكو إلى الحُكَماءِ
قالوا أُصِبْتَ بِعَيْنٍ … فقلتُ مِن عُظْمِ دَائِي
إنْ كان هذا صَوابًا … فتلك عَيْنُ الْخَطائي
وهو لغة.
في هذا المعنى أيضًا مع سلامته من الاعتراض السابق، قوله (¬٢) من تائية نظمها في مدح المولى الفاضل أحمد جلبي بن قاضي القضاة حسن بيك بن عبد المحسن، وقد تقدمت في ترجمته (¬٣):