قال نعيم بن حماد: ما رأيت أحدا أجمع لمتفرّق من سفيان بن عيينة.
وقال علي بن نصر الجهضمي: حدثنا شعبة بن الحجّاج قال: رأيت ابن عشة غلاما، مع ألواح طويلة عند عمرو بن دينار، وفي أذنه قرط، أو قال: شَنْف (¬١).
وقال ابن المديني: سمعت ابن عيينة يقول: جالست عبد الكريم الجزري سنتين، وكان يقول لأهل بلده: انظروا إلى هذا الغلام يسألني، وأنتم لا تسألوني.
قال ذؤيب بن عمامة السهمي: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت من صالح مولى التوأمة هكذا وهكذا، وأشار بيديه، يعني كثرة، سمعت منه، ولعابه يسيل، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: فلا نعلمه روى عنه شيئا، كان منتقدا للرواة.
قال على: سمعت سفيان يقول: عمرو بن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، وما سمع الزهري منه.
قال أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثنا سليمان بن مطر، قال: كنا على باب سفيان بن عيينة، فاستأذنا عليه، فلم يأذن لنا، فقلنا: ادخلوا حتى نهجم عليه، قال: فكسرنا بابه، ودخلنا وهو جالس، فنظر إلينا، فقال: سبحان الله، دخلتم داري بغير إذني، وقد حدّثنا الزهري عن سهل ابن سعد أن رجلا اطلع في جحر، من باب النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ مدرى يحكّ به رأسه، فقال: "لو علمت أنك تنظرني، لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر" (¬٢).