قال: فقلنا له: ندمنا يا أبا محمد.
فقال: ندمتم؟ حدثنا عبد الكريم الجزري عن زياد، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي ﷺ قال: "الندم توبة" (¬١).
اخرجوا، فقد أخدتم رأس مال ابن عيينة.
سليمان هذا هو أخو قتادة بن مطر، صدوق إن شاء الله.
وزياد المذكور في الحديث هو ابن أبي مريم.
قال محمد بن يوسف الفريابي: كنت أمشي مع ابن عيينة، فقال لي: يا محمد، ما يزهدني فيك إلا طلب الحديث.
قلت: فأنت يا أبا محمد، أي شيء كنت تعمل إلا طلب الحديث؟
فقالي: كنت. إذ ذاك صبيا لا أعقل.
قلت: إذا [كان] مثل هذا الإمام يقول: هذه المقالة في زمن التابعين، أو بعد هم بيسير، وطلب الحديث مضبوط بالاتفاق، والأخذ عن الأثبات الأئمة، فكيف لو رأى سفيان ﵀ طلبة الحديث في وقتنا، وما هم عليه من الهنات والتخبيط، والأخذ عن جفلة بني آدم، وتسميع ابن شهر (¬٢).