وعن عبد الله بن أبي أوفَى، رضي الله تعالى عنه: سمعتُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي ويُصِمُّ، الدّالُّ عَلى الخير كَفَاعِله، وإنَّ الله يُحِبُّ إغاثَةَ الملْهُوفِ"، وفي لفظٍ: "اللَّهْفان" (¬١).
وعن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، مرفوعا: "إغاثَةُ الملْهوف فرْضٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ، ومن تَفَقَّه في دين الله كَفاه الله هَمَّه، ورَزَقهُ مِن حيثُ لا يَحْتَسِب" (¬٢).
وعن مَعْقِل بن يَسار، رضي الله تعالى عنه، مرفوعا: "عَلامة المؤْمِن ثَلاثٌ: إذا قال صَدَق، وإذا وَعَد وَفى، وإذا حَدَّ لم يخُن".
وعن واثلة بن الأسْقَع، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: "لا يَظُنُّ أحدُكم أنَّه يَتَقَرَّبُ إلى الله تعالى بأقْرَبَ مِن هذه الرَّكَعات". يعني الصّلوات الخمس.
وعن عائشة بنت عَجْرَد، رضي الله تعالى عنها، مرفوعا: "الجَرَاد أكْثَرُ جُنُود الله في الأرض، لا آكلهُ" (¬٣).
انتهى ما رواه ابنُ كثير في "تاريخه"، من الأحاديث التي رواها أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وقد كان