قاضى القضاة، أبي عبد الله الدّامَغانِيّ *
ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: هو أحدُ الأعْيان، من أولاد قاضي القضاة والعلماء والأئمة.
وأُذِن للشّهود بالشّهادة عنده وعليه، فيما يُسَجِّله عن الإمام الناصر لدين الله، فلم يزلْ عَلَى ولايته إلى أن عُزِل، في ثامن عشر رجب، من سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولَزِم منزلَه، وأُخْفِيَ ذِكْرُه مُدَّة طويلة، إلى أن تُوُفِّي رجلٌ، يُعْرَف بأبي الخَوافِي (¬١)، كان ناظرا في ديوان العَرْض، فظهرتْ له وَصِيَّةٌ إلى القاضي الدَّامَغانِيّ هذا، كانتْ بمبلغٍ من المال، فعُرضتْ على الخليفة، فلمّا رأى اسْمَه، قال: ما علمتُ أنّ هذا في الحياة إلى الآن. فأمَر بإحضارِه إلى دار الوزارة، وتقلَّد قضاء القضاة، فأُحْضِر يوم الاثنين (¬٢)، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وستمائة، وقُلِّد قضاءَ القضاة، وشافَهَه بذلك الوزير ناصر الدين بن مَهْدِيّ العَلَوِيّ، وخَلَع عليه السَّوادَ، وقُرِيءَ عَهْدُه في جَوامِع "مدينة السلام"، وسَكَن بدار الخلافة المعَظَّمة، ولم يزلْ على ولايته إلى أن عُزِل، في الثالث والعشرون من رجب، سنة إحْدَى عشرة وستمائة، ولَزِمَ بَيْتَه.