الفضل ما شْغَلُنا حِفْظُه عن تَعاطِي الإجابة عنه، وقَرَن بها منْ الإطْراب ما يَكْفينا تأمُّله عن صِياغة الألحْان له.
قال الثَّعالِبِيّ: ولأبي إسحاق شعرٌ كثير، فمن ذلك قوله في افْتتاح قصيدة (¬١):
أقْسَمْتُ باللَّه ما يُرْجى لمعروف … في الحادثاتِ سِوَى القاضي ابنْ معروف
قال: لابن الحَجَّاج في بعض مَن كان يُناوِئُ ابنَ معروفٍ من الحُكَّام (¬٢):
يا أيُّها الحاكم الرَّقيعُ … ذَقْنُك في سَلْحَتِى نَقيعُ
إنَّ ابنَ مَعْروف في مَحَلٍّ … مَن أمَّه مُتْعَبٌ مَنِيعُ
فضَّله اللَّه واجْتباهُ الـ … أميرُ واخْتارَه المطيعُ
هذا له وَحْدَه فقُلْ لي … مَن أنْتَ في الناس يا وَضيعُ
ومن شعر ابن مَعروفٍ، من قصيدةٍ قوله:
ولم تُسْلِني الأيَّامُ عنكم بمَرِّها … بلَى زادَني بُعْدُ اللِّقاء تَتَيُّما (¬٣)
وقد كنتُ لا أرْضَى من النَّيْلِ بالرِّضَى … وآخُذُ ما فوقَ الرِّضَى مُتلَوِّما
فلما تفرَّقنا وشطَّت بنا النَّوَى … رَضيتُ بطَيْفٍ منك يأْتي مُسَلِّما
قال الثَّعالِبِيُّ، بعدَ إيراد الأبيات: ووَجَدْتُها في "كتاب الزُّهْرة" لمحمد بن داود (¬٤).
ومن شعره أيضًا قولُه:
لو كنتَ تَدْرِى ما الذي صَنَع الهَوَى … والشَّوْقُ بالجِسْمِ النَّحيلِ البالِي (¬٥)