قد ذكرت بعضهم في هذا (¬١) الكتاب.
وأبو القاسم عمر هذا مولده بـ "حلب" سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
ومات سنة ستين وستمائة.
قال الحافظ الدمياطي: ولي قضاء "حلب" خمسة من أنسابه متوالية، وشهرته تغني عن الإطناب، وصنّف الكتب في التاريخ والفقه والحديث والأدب، وجدت (¬٢) بخطّ بعض أصحابنا، قال: وجدت بخطّ أبي القاسم عمر ابن أبي جرادة أن خالد الكاتب (¬٣) كان يومًا يخاطب غلاما حسن الوجه، وهو يقول له: ما آن يرحمني قلبك؟
فقال الغلام: لا.
فقال خالد: حتى متى يلعب بي حبك؟
فقال الغلام أبدًا.
فقال خالد: وكم أقاسى فيك جهد البلاء؟
فقال الغلام: حتى تموت.
فقال خالد: لأجل ذا يا سيّدي حبّك.
فقال الغلام: بك (¬٤).