فقال خالد: لا أعدَمَ الله فوادي الهوى.
فقال الغلام: آمين.
فقال خالد يومًا: ولا جرّبه (¬١) قلبك!
فقال الغلام: فعل الله ذاك.
فقال خالد: إن كان ربي قد قضى ذاك الهوى.
فقال الغلام: فما عليّ أنا (¬٢)!
فقال خالد: وشدّة (¬٣) الحبّ، فما ذنبك؟ (¬٤)
فقال الغلام: سلْ نفسك.
فقيل للغلام، أما تستحيي من هذا في جلالته!
فقال: فديتُك كلّ من [يلقى يقول] (¬٥) له مثل هذا، رحمه الله تعالى.
قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": كذا ذكره في اسم صاحب الترجمة واسم أبيه اليافعي، حيث قال في حوادث سنة ستين وستمائة: فيها توفي ابن العديم العلامة المعروف بكمال الدين عمر بن أحمد العقيلي الحلبي من بيت القضاء والحشمة، سمع بـ "بغداد"، و "دمشق"، و"القدس"، وكان عديم النظير، فضلًا، ونبلا، ورأيا، وذكاء، وكنا بة، وبلاغة، وأفتي، ودرّس، وجمع تاريخا لـ "حلب" نحو ثلاثين مجلّدا. انتهى. وكذا ذكر (¬٦) الذهبي في ترجمة