وعن ابن مَعين، أنه قال مرّة: ليس به بأس، يكتب حديثه. ومرّة: ثقة.
وقال الدَّارقُطْنِي: ثقة، إنما تكلّموا فيه للإرجاء.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني: فاضل، يرمى بالإرجاء.
وضعّفه محمد بن عبد اللّه بن عمّار الموْصلي وحدَه، فقال: ضعيف، مُضطرب الحديث. ولا عبرة بتضعيفه، مع ما ذكرنا من ثناء الأئمّة عليه.
وقد روى له الأئمة الستة، وغيرهم.
قال الخطيب: قيل: كان لإبراهيم على بيت المال شيءٌ، وكان يسخو به، فسئل يومًا عن مسألة في مجلس الخليفة، فقال: لا أدري. فقيل له: تأخذ في كلّ شهر كذا وكذا، ولا تُحسن مسألة؟ فقال: ما آخذه فعلى ما أحسن، ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال. فأعجب ذلك أمير المؤمنين.
قال الذهبي (¬١): وكان إبراهيم قد جاور بـ"مكة" في أواخر عمره، ومات في سنة ثلات وستين ومائة.
وعن الفضل بن عبد الله المسعودي، قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق، واسع الأمر، سخيّ النفس، يطعم الناس، ويصلهم، ولا يرضى بأصحابه، حتى ينالوا من طعامه.
وعن عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: سمعتُ أبي يقول: كان إبراهيم بن طهمان ثقة، وكان من أهل "سرخس" (¬٢)، فخرج يريد الحجّ، فقدم