سمع بـ"بخاري"، وقدم "بغداد"، فأقام بها يسمع، ويصنّف، ويكتب، ثم رحل إلى "دمشق"، و"القاهرة".
وسمع بهما من أصحاب ابن طبرزد الكندي، وحدّث.
ووفاته بـ"دمشق" (¬١) في ربيع الأول في العشر الأول منه بـ"ماردين" سنة سبعمائة.
ومولده مستهلّ جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وستمائة.
وجمع (¬٢) له "مشيخة"، يزيد شيوخه على السبعمائة.
قال الذهبي: رأس في الفرائض، عارف بالحديث والرجال، جمّ الفضائل، مليح الكتابة، واسع الرحلة، سوّد كتابا كبيرا في مشتبه النسبة، ونقلت منه كثيرا (¬٣)، وسمع منه الحافظ المزّي (¬٤)، وابن سيّد الناس، وأبو حيّان، والبرزالي، وعبد الكريم.
أخبرنا شيخنا (¬٥) الإمام العلامة الأستاذ الحجّة أبو حيّان الأندلسي، قال (¬٦): قدم علينا الشيخ المحدّث أبو العلاء محمود بن أبي بكر البخاري الفَرَضي "القاهرة" في طلب الحديث، وكان رجلًا حسنا، طيّب الأخلاق،