هيئتك وسيرتك في صبغة التعاليم الإسلامية، على التعاليم الإسلامية، وكنت عالما أو حافظا للقرآن الكريم، يقول أبوه: كنت بدأت تأثرت بكلّ من التأثير بما قاله الشيخ، فذكر لي: إن أكرمك الله بابن فكوّنْه عالما، قلت: سأمتثل ما أمرتني راضيا به، إن شاء الله.
فإثر عودته إلى منزله خلع حلّة حكومية، ورمى بها، وأرسل الاستقالة عن منصبه، فجاء إليه ضابط الشرطة الإنكليزي، وتضرّع إليه بضراعة، والتمس منه بكلّ الأدب والتقدير والتحية، فلم يرض به.
ولد عام ١٣٤٨ هـ، ونشأ، التحق بمدرسة خير المدارس في "جالندهر"، وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وحصل على الدراسة الابتدائية.
ثم أقبل إلى مظاهر العلوم، وأخذ الصحاح الستة، وتخرج فيها عام ١٣٦٣ هـ، قرأ المجلد الاول من "جامع الصحيح" للإمام البخاري، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني منه على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي" و"الشمائل" على الشيخ عبد الرحمن، و"سنن النسائى"، و"ابن ماجه"، و"الموطأ" للإمام مالك، و"الموطأ" للإمام محمد على الشيخ أسعد الله.
وفور أن أكمل العلوم ولي التدريس في مدرسة عربية من مدارس ولاية "بتياله"، وما إن انقضت مدة من الزمان، حتى تلقته رسالة من الأستاذ الشيخ خير محمد، كان فيها: اذهب إلى "ديبالبور"، وعمّر المسجد الملكى فيها بالناس، وهو في أمس الحاجة إلى عالم كبير، إنما هو أحد من أقدم المساجد التاريخية التذكارية لأجلّة الملوك المسلمين في "الهند".
فما لاحظها حتى دخل إلى "ديبال بور" بحمل القرآن في عنقه، والسيف في يده، ولما زار مسجدها ورثاثته وسوء حالته واعتداء الزمن عليه،