"جبل أحد"، فتخرّج عليه عدد كبير من أولاد العرب وغيرهم، وحفظوا القرآن الكريم، حيث يقومون بتعليم القرآن المجيد في مدارس تحفيظ القرآن في طول بلادهم.
يذكر في مكتوب منه لقاء من الشيخ محمد زكريا واتصاله به في مرحلة السلوك والإرشاد والإحسان.
"ذات يوم أخذنا جميعا أخونا الأكبر الشيخ حسّان أحمد معه إلى الشيخ محمد زكريا قبل صلاة الظهر، والشيخ يملي الرسائل على خدمه جالسا على مقعده في حجرة من حجرات المدرسة الصولتية (¬١)، فهذه الحالة تركت أثرها على نفسي، وارتسمت، وارتسخت في قلبي، وبعد وقف طفيف بايعنا، وقعت هذه القصّة قبل عام ١٣٩٨ هـ.
وبعد وفاة الشيخ قد تعلّقنا بأخينا الأكبر في سبيل الإصلاح والتزكية، وحينما صافحنا الشيخ، فأعجبتنا إعجابا بالغا كفاه اللينتان الناعمتان كالأبريسم، لم أر مثله لأحد إلى اليوم، وخلال إقامته بـ "مكة المكرّمة" كثيرا ما يدخل الحرم بعد مضي أكثر الليل، ونحن الأطفال نطوف مع الكرسي المدولب له، وأحيانا بطوف نمسه، ونأخذه شوقا وسعادة، رغم أن الشرطيين يمنعون، ذلك كلّه من تذكار الطفولة الممتع.