فَطَلَبُوا سِنَّهُ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ»، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّه بِكَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» (¬١).
٥ - ما رُوي عن ابن مسعود وعثمان بن عفان أنهما قضيا على من استهلك فصلانًا بفصلان مثلها (¬٢).
٦ - ما ورد عن شريح في أنه اختصم إليه رجل في قَصَّار (¬٣) شق ثوبًا فقال شريح: من شق ثوبًا فهو له. فقال رجل: أو ثمنه. فقال: إنه كان أحب إليه من ثمنه يوم أن اشتراه (¬٤).
بهذه الأدلة قال فريق من أهل العلم بوجوب المثل لا القيمة، إلا أن المسألة لا تخلو من خلاف؛ وذلك لغياب الأدلة الصريحة الأشد التصاقًا بالباب، وإليك بيان اختلاف العلماء:
القول الأول: أن الواجب القيمة في غير المكيل والموزون، فالمكيل والموزون يجب فيهما أن يُرد المثل، وهذا قول الحنفية