Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 124

  1. الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه
  2. المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه
  3. المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور
  4. ثالثا: عناية الصحابة ﵃ بحفظ القرآن في صدورهم
  5. ونلخص أهم مظاهر عناية الصحابة بكتاب ربهم على النحو التالي
  6. الأمر الثاني: تميز منهج الصحابة في تلقي القرآن

والمقصودُ من ذلك كله: أنهم غُرِسَ في قلوبِهم حبُ القرآن، ومعرفةُ قدر كلام ربهم ومحبته؛ لأنَّهم عرفوا قدر ربهم، فعرفوا قدر كلامه، ومن جهل قدر الله تعالى جهل قدر كلامه، كما هو الشأن في حال عموم المشركين.

ولقد رَبَّى النبيُّ ﷺ أصحابَه-﵃ على هذا المنهج الرباني،

فعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ، فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا ". (¬١)

قال السندي رحمه الله تعالى: (ت: ١١٣٨ هـ)

" (حَزَاوِرَةٌ) جمع الحَزْوَر، ويقال له: الحزوَّر بتشديد الواو؛ هو الغلام إذا اشتد وقوي وحَزُم. كذا في الصحاح، وفي النهاية: هو الذي قارب البلوغ قوله: (فازددنا به) أي بسبب القرآن ". (¬٢)

وأما كيفية تعلم الإيمان قبل القرآن؛ فالمقصود به: التربية على أصول الإيمان، وتعلم معانيه، تعلمًا عمليًا من النبي-ﷺ، وأحواله، وأفعاله، وتلقيًا من سنته، وتعليمه لهم، وتأديبه إياهم بأدب الدين؛ فيتحصل لهم معرفة بمعاني القرآن، الذي يتعلمون ألفاظه بعد ذلك، وتربية على أحوال النبي ﷺ، وتأدب بأدبه الشريف، وهو كله من أدب القرآن، وخلقه؛ فيحصل لهم علم "مجمل" بمعاني القرآن، قبل أن يحصل لهم، أو لمن شاء الله منهم: العلم المفصل بتعلم حروفه وكلماته.

وقد لخّص هذا الحالَ؛ ابنُ عمر- ﵄ لمّا قال:

" لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَإِنَّ أَحْدَثَنَا يُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ فِيهَا كَمَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا أَمْرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ يَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ". (¬٣)

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 124 (SanadKitab #825, hlm. urut 123)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.