Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 125

  1. الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه
  2. المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه
  3. المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور
  4. ثالثا: عناية الصحابة ﵃ بحفظ القرآن في صدورهم
  5. ونلخص أهم مظاهر عناية الصحابة بكتاب ربهم على النحو التالي
  6. الأمر الثاني: تميز منهج الصحابة في تلقي القرآن

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٥ هـ) ﵀:

"والله سبحانه هو رب كل شيء ومليكه وهو معلم كل علم وواهبه فكما أن نفسه أصل لكل شيء موجود؛ فذكره والعلم به أصل لكل علم، وذكره في القلب.

والقرآن يعطي العلم المفصل، فيزيد الإيمان، كما قال جندب بن عبد الله البجلي وغيره من الصحابة: " تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا ". (¬١)

وقال أيضًا ﵀:

"التفريغ والتخلية التي جاء بها الرسول-ﷺ أن يفرغ قلبه مما لا يحبه الله ويملأه بما يحبه الله، فيفرغه من عبادة غير الله ويملؤه بعبادة الله، وكذلك يفرغه عن محبة غير الله ويملؤه بمحبة الله، وكذلك يخرج عنه خوف غير الله ويدخل فيه خوف الله تعالى، وينفي عنه التوكل على غير الله ويثبت فيه التوكل على الله. وهذا هو الإسلام المتضمن للإيمان الذي يمده القرآن ويقويه لا يناقضه وينافيه كما قال جندب وابن عمر: " تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا ". (¬٢)

وقال أيضًا ﵀:

"الصحابة أخذوا عن الرسول لفظَ القرآن ومعناه، بل كانوا يأخذون عنه المعاني مجردةً عن ألفاظِه بألفاظٍ أُخَر، كما قال جُندب بن عبد الله البَجَلي وعبد الله بن عمر-﵃: تعلَّمنا الإيمانَ ثم تعلَّمنا القرآن، فازددنا إيمانًا. فكان يُعلِّمهم الإيمانَ، وهو المعاني التي نزل بها القرآن من المأمور به والمخبَر عنه المتلقَّى بالطاعة والتصديق، وهذا حق، فإن حفاظ القرآن كانوا أقلَّ من عموم المؤمنين ". (¬٣)

وتعلّم الصحابة للإيمان قبل استكثارهم من الحفظ، ساهم فيه أنّ أسس الإيمان مبثوثة في سور المفصّل؛ ولذا سمى ابن مسعود-﵁ سور المفصّل بلباب القرآن.

فعن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ- ﵂، قالت: " إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ، نَزَلَ الحَلَالُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 125 (SanadKitab #825, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.