وفي نحو ذلك يقول ابن حزم الأندلسي (ت: ٤٥٦ هـ) ﵀:
أما قولهم: إننا مختلفون في قراءة كتابنا، فبعضنا يزيد حروفًا وبعضنا يسقطها فليس هذا اختلافًا، بل هو اتفاق مِنَّا صحيح؛ لأن تلك الحروف وتلك القراءات كلها مبلَّغ بنقل الكوافِّ إلى رسول الله ﷺ أنها نزلت كلها عليه، فأيُّ تلك القراءات قرأنا فهي صحيحة، وهي محصورة كلها مضبوطة معلومة لا زيادة فيها ولا نقص، فبَطُل التعلُّق بهذا ..
إلى أن يقول ﵀:
بل الأحرف السبعة كلها موجودة عندنا، قائمة كما كانت، والحمد لله رب العالمين. (¬١)
وكان أولى لـ" على الكوراني العاملي" أن تتوجه مطاعنه على ما كتبه بنو جنسه
كالطبرسي الذي ألف كتابه: " فَصْلُ الخِطابِ في إِثْبَاتِ تَحريفِ كِتابِ رَبِّ الأربابِ "، كالطبرسي هو: ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي: (ت: ١٣٢٠ هـ) وكان قد فرغ من كتابه هذا في النجف في ختام شهر جمادى الأخرى من عام ١٢٩٢ هـ، وكان ذلك عند القبر المنسوب لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- ﵁ -وقد جمع فيه الطبرسي الهالك مئات النصوص عن علماء الرافضة ليثبت اعتقادهم بوجود النقص والتحريف التغير والتبديل في القرآن الكريم، وقد طبع كتابه هذا في إيران عدة طبعات. (¬٢)
وهو يقول في مستهل كتابه ما نصه:
"هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان نسميه: " فصلَ الخِطابِ في إِثْبَاتِ تَحريفِ كِتابِ رَبِّ الأربابِ ".
ثم هو يؤيد فعله وجرمه فيعدد كُتبًا قد شاركته في نفس الجريمة الشنعاء النكراء ويذكرها مرتبة على النحو التالي:
١ - كتاب: "التحريف. "
٢ - كتاب: "التنزيل والتغيير".
٣ - كتاب: "التنزيل من القرآن والتحريف".