ثالثًا: الراوي الثالث: ابن سيرين. (¬١)
الكلام على ابن سيرين (ت: ١١٠ هـ) وأثره:
أما ابن سيرين والأثر المروي عنه: فابن سيرين لم يدرك ابن مسعود ولم يسمع منه (¬٢)، فالأثر مرسل، وبينه وبين ابن مسعود انقطاع، وهذه علة قادحة فيه.
فابن سيرين ولد في آخر سنتين من خلافة عثمان- ﵁.
وفي ذلك يقول-أخوه- أنس بن سيرين (ت: ١١٨ هـ) ﵀:
ولد أخي محمد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وولدت بعده بسنة قابلة. (¬٣). وبهذا يتبنين عدم صحة أثر ابن سيرين. والحمد لله.
المحور الخامس: إيراد رواية إثبات قرآنية المعوذتين عند البخاري
عن زِرُّ بنُ حُبَيشٍ قال: سَأَلْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، قُلتُ: يا أبَا المُنْذِرِ إنَّ أخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يقولُ كَذَا وكَذَا، فَقالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لِي: قيلَ لي فَقُلتُ قالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كما قالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ. (¬٤)
فقول أُبَيٌّ: "سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ"، يعني عن المَعوِّذتَين، هل هُما مِن القُرآنِ؟! وقوله: "قيلَ لي"، فقلتُ، أي: رسول اللهِ ﷺ: قالَ: أي: قال لي أي: