قال يعقوب بن سفيان الفسوي الفارسي (ت: ٢٧٧ هـ) ﵀:
أبو إسحاق رجل من التابعين وهو ممن يعتمد عليه الناس في الحديث هو والأعمش إلا أنهما وسفيان يدلسون، والتدليس من قديم. (¬١)
وقال أيضًا:
حديث سفيان وأبي إسحاق، والأعمش، ما لم يعلم أنه مدلَّس، يقوم مقام الحجة. (¬٢)
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي (ت: ٢٦٢ هـ) ﵀:
سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس، أيكون حجة فيما لم يقل " حدثنا "؟ قال:
إن كان الغالب عليه التدليس فلا، حتى يقول: حدثنا. (¬٣)
وابن المديني: كذلك يصرح أن المدلس لا يُقبل حديثه ولا يكون حجة إلا إذا صرح بصيغة من صيغ التصريح بالتحديث كـ"حدثنا" ونحوها، وهكذا سائر الأئمة.
اختلاط أبي إسحاق:
وقد سطر اختلاط أبي إسحاق أكثر من واحد من النقاد، منهم:
١ - الحافظ ابن حجر في: مقدمة "الفتح"، وفي " تقريب التهذيب ". (¬٤)
٢ - وبرهان الدين الحلبي في: " الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط". (¬٥)
٣ - والكيال في: "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة ". (¬٦).
وأبو إسحاق، والأعمش- قد عنعنا- هنا- في هاتين الروايتين ولم يصرحا بالتحديث، ومع ذلك فهي مخالفة للرواية الأصح! وهي رواية البخاري التي ليس فيها التصريح بإنكار المعوذتين، وسيأتي معنا نص رواية البخاري وتوجيهها بإذن الله تعالى.