Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 480

  1. الفصل الثالث المرحلة الثالثة من مراحل جمع القرآن الكريم: جمعه وتدوينه في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضى الله عنه- "المصاحف العثمانية"
  2. المبحث الخامس: المرحلة الرابعة لجمع القرآن الكريم
  3. المطلب الثاني: ضوابط في تسجيل القرآن الكريم
  4. تنبيه من الأهمية بمكان
  5. الضابط السابع: تحسين الصوت بالتلاوة

القرآن كلامُ الله، أنزلَه على قلبِ رسوله الكريم ﷺ؛ ليقرأَه على الناس على مُكْثٍ؛ كما قال ربنا: ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ (الإسراء: ١٠٦)، و قال له ربه: (وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا) (المزمل ٤)

قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) ﵀ في تفسيره:

والترتيل التنضيد والتنسيق وحسن النظام، ومنه ثغر رتل ورتل، بكسر العين وفتحها: إذا كان حسن التنضيد. (¬١)

وحينما يُتلى القرآن تصغى له آذان المؤمنين، فَتَنْقَاد له قلوبهم وتخشع، وتهتدي لأوامره نفوسهم وتخضع، ولا سيما إن كانت تلاوته من صوت حسن يرتل آياته ويخشع.

ولقد دلت نصوص السنة على الترغيب في تَحسين الصوت بقراءة القرآن الكريم، فمن حَسَّنَ صوته بالقرآن من غير تكلف ولا تعسف امتثالًا لأمر الشرع المطهر فنِعِمَّا فعَل، وقد اقتدى

وامتثل، فقد روى الشيخان من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به". (¬٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٥ هـ) ﵀:

وتفسيره-التغني-عند الأكثرين كالشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما هو تحسين الصوت به. (¬٣)

فالمقصود بالتغني إذًا هو تحسين الصوت بالقرآن. والتغني بالقرآن يكون بالجهر بتلاوته مع تحسين الصوت به والخشوع فيه؛ ليحرك به القلوب؛ لأن من مقاصد قراءة القرآن تحريك القلوب به لتتأثر وتخشع وتخضع لباريها؛ فتنتفع بالقرآن وبهداياته.

ومعنى قوله: "ما أذن الله"؛ أي: ما استمع الله؛ والاستماع هنا استماع على الحقيقة يليق بذات الله تعالى، وهو استماع لا يشبه استماع المخلوقين، مثله مثل سائر صفات الرب جل في علاه- وإنما يُقَال في استماعه سبحانه وإذنه مثل ما يقال في سائر صفاته ﷾، ويكون إثبات جميع صفات الرب جل في علاه على الوجه اللائق به سبحانه كما قال ربنا: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) (الشورى: ١١).

وروى أبو داود من حديث أبي لبابة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من لم يتغن بالقرآن فليس منا" (¬٤). و "من لم يتغن" هو من لم يحسن صوته. (¬٥)

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 480 (SanadKitab #825, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.