وجوه القراءات على هذا العدد - كما نقله في مجمع البيان عن بعضهم - فلا وجه له، مع أنه يكذبه ما رواه في الكافي بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ﵇ قال: إن القرآن واحد نزل من عند الواحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة.
وبإسناده عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف. فقال: كذبوا أعداء الله و لكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد. ومعنى هذا الحديث معنى سابقه، و المقصود منهما واحد و هو: أن القراءة الصحيحة واحدة، إلا أنه ﵇ لما علم أنهم فهموا من الحديث الذي رووه صحة القراءات جميعًا مع اختلافها كذّبهم. وعلى هذا فلا تنافي بين هذين الحديثين و شيء من أحاديث الأحرف أيضًا. (¬١)
القول الرابع: قول المحقق الهمداني (¬٢) حيث قال في: "مصباح الفقيه":
والحق إنه لم يتحقق أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ شيئًا من القرآن بكيفيات مختلفة بل ثبت خلافه فيما كان الاختلاف في المادة أو الصورة النوعية التي يؤثر تغييرها في انقلاب ماهية الكلام
عرفًا كما في ضم التاء من أنعمت ضرورة أن القرآن واحد نزل من عند الواحد كما نطقت به الأخبار المعتبرة المروية عن أهل بيت الوحي والتنزيل مثل ما رواه ثقة الإسلام الكليني. (¬٣)