وقيل: «عبادة الله: طاعته بفعل المأمور وترك المحذور» (¬١).
وقال ابن الأنباري ﵀-: (¬٢)
«فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المنقاد لأمره» (¬٣).
وقال الزبيدي ﵀-:
«أصل العبودية الذل والخضوع، وقال آخرون: العبودية الرضا بما يفعل الرب، والعبادة فعل ما يرضى به الرب» (¬٤).
فالعبادة إذًا: الطاعة المقرونة بالذل والخضوع.
المطلب الثاني: مفهوم العبودية في الشرع
والعبودية مشتقة من العبادة، وقد عرّفها شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀ بقوله:
«هِيَ اسْم جَامع لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْأَقْوَال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة» (¬٥)، وقيل: «وَهِيَ اسْمٌ يَجْمَعُ كَمَالَ الْحُبِّ لِلَّهِ وَنِهَايَتَهُ وَكَمَالَ الذُّلِّ لِلَّهِ وَنِهَايَتَهُ» (¬٦).