والرابع: أنه ما لم يُسَمَّ اللَّهُ عند ذبحه. وفي تحريم أكله ثلاثة أقاويل: أحدها: لا يحرم [سواء] تركها عامداً أو ناسياً , قاله الحسن , والشافعي. والثاني: يحرم إن تركها عامداً , ولا يحرم إن تركها ناسياً , قاله أبو حنيفة. والثالث: يحرم سواء تركها عامداً أو ناسياً , قاله ابن سيرين , وداود. ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أن المراد به المعصية , قاله ابن عباس. والثاني: المراد به الإِثم. ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوْحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ يعني المجادلة في الذبيحة , وفيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه عنى بالشياطين قوماً من أهل فارس كتبوا إلى أوليائهم من قريش أن محمداً وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله , ولا يأكلون ما ذبح الله يعني الميتة , ويأكلون ما ذبحوه لأنفسهم , فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية , قاله عكرمة. والثاني: أن الشياطين قالوا ذلك لأوليائهم من قريش , قاله ابن عباس. والثالث: أن قوماً من اليهود قالوا ذلك للنبي ﷺ , وهذا مروي عن ابن عباس. وفي وحيهم إليهم وجهان: أحدهما: أنها إشارتهم. والثاني: رسالتهم. ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ يعني في أكل الميتة , إنكم لمشركون إن استحللتموها.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 162
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 162 (SanadKitab #8346, hlm. urut 1001)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.