الثاني: مرادها. ﴿رغداً﴾ فيه وجهان: أحدهما: طيباً. الثاني: هنيئاً. ﴿من كُلِّ مكانٍ﴾ يعني منها بالزراعة , ومن غيرها بالتجارة , ليكون اجتماع الأمرين لهم أوفر لسكنهم وأعم في النعمة عليها. ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ يحتمل وجهين. أحدهما: بترك شكره وطاعته. الثاني: بأن لا يؤدوا حقها من مواساة الفقراء وإسعاف ذوي الحاجات. وفي هذه القرية التي ضربها الله تعالى مثلاً أقاويل: أحدها: أنها مكة , كان أمنها أن أهلها آمنون لا يتفاوزون كالبوادي. ﴿فأذاقها اللهُ لباسَ الجوع والخوْف﴾ وسماه لباساً لأنه قد يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس , وقيل إن القحط بلغ بهم إلى أن أكلوا القد والعلهز وهو الوبر يخلط بالدم , والقِد أديم يؤكل , قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة. الثاني: أنها المدينة آمنت برسول الله ﷺ , ثم كفرت بأنعم الله بقتل عثمان بن عفان وما حدث بعد رسول الله ﷺ بها من الفتن , وهذا قول عائشة وحفصة ﵄. الثالث: أنه مثل مضروب بأي قرية كانت على هذه الصفة من سائر القرى.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 3, halaman 218
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 3، ص 218 (SanadKitab #8346, hlm. urut 1959)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.