﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ قال مجاهد: يعني بمن قدر له الهدى والضلالة. قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ﴾ قيل إن هذه الآية نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشي قال للنبي ﷺ إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ونؤمن بك مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا يعني بمكة فإنما نحن أكلة رأس العرب ولا طاقة لنا بهم , فأجاب الله عما اعتل به فقال: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماًءَامِناً﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه جعله آمناً بما طبع النفوس عليه من السكون إليه حتى لا ينفر منه الغزال والذئب والحمام والحدأة. الثاني: أنه جعله آمناً بالأمر الوارد من جهته بأمان من دخله ولاذ به , قاله يحيى بن سلام. يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون وتعبدون غيري أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي. ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي تجمع إليه ثمرات كل أرض وبلد. وحكى مجاهد أن كتاباً وجد عند المقام فيه: إني أنا الله ذو بكة , وضعتها يوم خلقت الشمس والقمر , وحرمتها يوم خلقت السموات والأرض , وحففتها بسبعة أملاك حنفاء , يأتيها رزقها من ثلاثة سبل , مبارك لأهلها في الماء واللحم , أول من يحلها أهلها. ﴿رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا﴾ أي عطاء من عندنا. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لا يعقلون , قاله الضحاك. الثاني: لا يتدبرون , قاله ابن شجرة.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 4, halaman 260
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 260 (SanadKitab #8346, hlm. urut 2801)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.