Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 37

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. أين مستقر الأرواح في البرزخ

مِلْكًا لَهُ وَكَذَلِكَ نَاقَةُ اللَّهِ وَالنُّوقُ كُلُّهَا مِلْكُهُ وَخَلْقُهُ وَلَكِنَّ هَذِهِ إِضَافَةٌ إِلَى إِلَهِيَّتِهِ تَقْتَضِي مَحَبَّتَهُ لَهَا وَتَكْرِيمَهُ وَتَشْرِيفَهُ بِخِلَافِ الْإِضَافَةِ الْعَامَّةِ إِلَى رُبُوبِيَّتِهِ حَيْثُ تَقْتَضِي خَلْقَهُ وَإِيجَادَهُ فَالْإِضَافَةُ الْعَامَّةُ تَقْتَضِي الْخَلْقَ وَالْإِيجَادَ وَالْخَاصَّةُ تَقْتَضِي الِاخْتِيَارَ ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨] فَإِضَافَةُ الرُّوحِ إِلَيْهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ الْإِضَافَةِ الْخَاصَّةِ لَا مِنَ الْعَامَّةِ وَلَا مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الصِّفَاتِ فَتَأَمَّلْ هَذَا الْمَوْضِعَ فَإِنَّهُ نَفِيسٌ وَيُخَلِّصُكَ مِنْ ضَلَالَاتٍ كَثِيرَةٍ وَقَعَ فِيهَا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ كَمَا أَوْضَحَهُ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ وَبَيَّنَهُ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ الرُّوحِ وَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ تُوصَفُ بِالْوَفَاةِ وَالْقَبْضِ وَالْإِمْسَاكِ وَالْإِرْسَالِ وَهَذَا مِنْ شَأْنِ الْمُحْدَثِ الْمَرْبُوبِ وَأَطَالَ فِي الِاحْتِجَاجِ وَدَفْعِ مَقَالَاتِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَاللَّجَاجِ وَثَمَرَةُ ذَلِكَ كَوْنُ الرُّوحِ مَخْلُوقَةً بِالْإِجْمَاعِ وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

[أين مستقر الأرواح في البرزخ]

(الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ)

مِمَّا ذُكِرَ فِي أَصْلِ الْعَقِيدَةِ بَقَاءُ الْأَرْوَاحِ وَأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهَا عَدَمٌ وَلَا فَنَاءٌ وَلَا اضْمِحْلَالٌ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ وَإِنَّمَا تَمُوتُ الْأَبْدَانُ وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى هَذَا الْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى نَعِيمِ الْأَرْوَاحِ وَعَذَابِهَا بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا لِأَبْدَانِهَا إِلَى أَنْ يُرْجِعَهَا اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا وَلَوْ مَاتَتِ الْأَرْوَاحُ لَانْقَطَعَ عَنْهَا النَّعِيمُ وَالْعَذَابُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ - فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩ - ١٧٠] مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ قَدْ فَارَقَتْ أَجْسَادَهُمْ وَقَدْ ذَاقَتِ الْمَوْتَ، قَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ: الصَّوَابُ أَنَّ مَوْتَ النُّفُوسِ هُوَ مُفَارَقَتُهَا لِأَجْسَادِهَا وَخُرُوجُهَا مِنْهَا فَإِنْ أُرِيدَ بِمَوْتِهَا هَذَا الْقَدْرُ فَهِيَ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهَا تُعْدَمُ وَتَضْمَحِلُّ وَتَصِيرُ عَدَمًا مَحْضًا فَإِنَّهَا لَا تَمُوتُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ بَعْدَ خَلْقِهَا فِي نَعِيمٍ أَوْ عَذَابٍ، وَقَدْ نَظَمَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِنْدِيُّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِي قَوْلِهِ:

تَنَازَعَ النَّاسُ حَتَّى لَا اتِّفَاقَ لَهُمْ ... إِلَّا عَلَى شَجَبٍ وَالْخُلْفُ فِي الشَّجَبِ

فَقِيلَ تَخْلُصُ نَفْسُ الْمَرْءِ سَالِمَةً ... وَقِيلَ تُشْرِكُ جِسْمَ الْمَرْءِ فِي الْعَطَبِ

الشَّجَبُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ فَمُوَحَّدَةٍ مُحَرَّكًا: الْحُزْنُ وَالْعَنَتُ يُصِيبُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ قِتَالٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. فَإِنْ قِيلَ فَبَعْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ هَلْ تَبْقَى الْأَرْوَاحُ حَيَّةً كَمَا هِيَ أَوْ تَمُوتُ ثُمَّ تَحْيَا؟ فَالْجَوَابُ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 37 (SanadKitab #8353, hlm. urut 488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.