Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 38

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. أين مستقر الأرواح في البرزخ

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] فَقَدِ اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ هَذَا الصَّعْقِ فَقِيلَ هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵀.

وَقِيلَ هُمْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ، وَهُوَ قَوْلُ مُقَاتِلٍ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ هُمُ الَّذِينَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَغَيْرِهِمْ وَمَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْعَذَابِ وَخَزَنَتِهَا، قَالَ الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقْلَا مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ نَصَّ إِمَامُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ عَلَى أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ وَالْوِلْدَانَ لَا يَمُوتُونَ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا سُبْحَانَهُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦] وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ غَيْرَ تِلْكَ الْمَوْتَةِ الْأُولَى فَلَوْ مَاتُوا مَرَّةً ثَانِيَةً لَكَانَتْ مَوْتَتَانِ، وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ النَّارِ ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] فَتُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨] فَكَانُوا أَمْوَاتًا وَهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَفِي أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَهُمْ ثُمَّ يُحْيِيهِمْ يَوْمَ النُّشُورِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إِمَاتَةُ أَرْوَاحِهِمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِلَّا كَانَتْ ثَلَاثَ مَوْتَاتٍ.

وَصَعْقُ الْأَرْوَاحِ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَوْتُهَا فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " «إِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ يَوْمِ الطُّورِ» " فَهَذَا صَعْقٌ فِي مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ إِذَا جَاءَ اللَّهُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِ فَحِينَئِذٍ يُصْعَقُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [الطور: ٤٥] وَلَوْ كَانَ هَذَا الصَّعْقُ مَوْتًا لَكَانَتْ مَوْتَةً أُخْرَى.

قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِ الرُّوحِ: وَقَدْ تَنَبَّهَ لِهَذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ: ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ صَعْقَةُ غَشْيٍ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا صَعْقَةُ الْمَوْتِ الْحَادِثَةُ عِنْدَ نَفْخِ الصُّورِ، قَالَ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو: ظَاهِرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّعْقَةَ إِنَّمَا هِيَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ نَفْخَةِ الْبَعْثِ وَنَصُّ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءَ إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَلَمَّا كَانَ هَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُحْتَمَلُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 38 (SanadKitab #8353, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.