Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 227

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام عن الجنة والنار
  3. جنة النعيم للأبرار

وَفِي الْقَامُوسِ: الْبِرُّ الصِّلَةُ الْحَسَنَةُ وَالْخَيْرُ وَالصِّدْقُ وَالطَّاعَةُ كَالتَّبَرُّرِ، وَضِدُّهُ الْعُقُوقُ كَالْمَبَرَّةِ. وَالْبَرُّ بِالْفَتْحِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، وَالصَّادِقُ وَالْكَثِيرُ الْبِرِّ، وَيُجْمَعُ الْبَارُّ أَيْضًا عَلَى بَرَرَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ آيَاتٍ يَخُصُّ الْجَنَّةَ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى - فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤٠ - ٤١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥] وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [الشورى: ٢٢] ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ [لقمان: ٨] وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَمَدَارُهُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَاعِدَ إِيمَانٍ وَتَقْوَى وَعَمَلٍ خَالِصٍ لِلَّهِ ﷿ عَلَى مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ، فَأَهْلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ هُمُ الْأَبْرَارُ، وَهُمْ أَهْلُ الْبُشْرَى دُونَ مَنْ عَادَاهُمْ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ، وَعَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ دَارَتْ بِشَارَاتُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ جَمِيعُهَا، وَهِيَ تَجْتَمِعُ فِي أَصْلَيْنِ، إِخْلَاصٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَإِحْسَانٍ إِلَى خَلْقِهِ، وَتَرْجِعُ إِلَى خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ مُوَافَقَةُ الرَّبِّ تَعَالَى فِي مَحَابِّهِ، وَلَا طَرِيقَ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بِتَحْقِيقِ الْقُدْوَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَأَمَّا الْأَعْمَالُ الَّتِي هِيَ تَفَاصِيلُ هَذَا الْأَصْلِ فَهِيَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَبَيْنَ هَاتَيْنِ الشُّعْبَتَيْنِ سَائِرُ الشُّعَبِ الَّتِي مَرْجِعُهَا إِلَى تَصْدِيقِ الرَّسُولِ ﷺ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ، وَطَاعَتِهِ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرَ بِهِ إِيجَابًا وَاسْتِحْبَابًا، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ تَحْرِيمًا وَكَرَاهَةً، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «قَالَ اللَّهُ ﷿: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] » رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: حُفَّتْ بَدَلَ حُجِبَتْ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» ".

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 227 (SanadKitab #8353, hlm. urut 678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.