Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 228

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام عن الجنة والنار
  3. جنة النعيم للأبرار

رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مِفْتَاحَ الْجَنَّةِ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ مَرْفُوعًا: " «مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ". قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ (التَّوْحِيدُ) : فِي سَنَدِهِ انْقِطَاعٌ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا وَلَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ أَتَيْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحُ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَيْنُ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالُوا: مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا يَفْقَهَهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَيْنُ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ، الدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ» .

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَى رَأْسِي، وَمِيكَائِيلَ عَلَى رِجْلِي ". فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ: " فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ، فَمَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَامَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَكَلَ مِمَّا فِيهَا» "، ((مَصُونَةٌ)) أَيْ: جَنَّةُ النَّعِيمِ مَحْفُوظَةٌ وَمَحْمِيَّةٌ ((عَنْ سَائِرِ)) أَيْ: جَمِيعِ ((الْكُفَّارِ)) سَوَاءٌ كَانَ كُفْرُهُمْ بِالشِّرْكِ أَوِ الْجُحُودِ أَوْ إِنْكَارِ النُّبُوَّاتِ أَوْ إِنْكَارِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، أَوِ اسْتِحْلَالِ مَا عُلِمَ تَحْرِيمُهُ أَوْ تَحْرِيمُ مَا عُلِمَ حِلُّهُ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، أَوْ جَحُودِ مَا عُلِمَ مَجِيءُ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ بِالضَّرُورَةِ، أَوْ إِنْكَارِ الْمَعَادِ الْجُسْمَانِيِّ، أَوْ جُحُودِ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، أَوْ إِنْقَاصِ مَلَكٍ أَوْ نَبِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَالْجَنَّةُ لَا تَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ فَهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِمْ زَمَنٌ أُولِدَ لَهُمُ الْخُلُودُ فَلَا يُفَتَّرُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا يَنْقَطِعُ، وَلَا إِنْ بَكَى أَحَدُهُمْ وَاسْتَغَاثَ يَنْتَفِعُ، فَعَذَابُهُمْ مُتَوَاصِلٌ فِي دَارِ الْهَوَانِ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ.

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 228 (SanadKitab #8353, hlm. urut 679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.