Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 258

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. إرسال الرسل منة من الله تعالى

سَوَاءِ الصِّرَاطِ، وَالَّذِي حَسُنَ تَقْدِيرُهُ فِيمَا قَدَّرَهُ، وَأَنْ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ، وَمِنْ عَظِيمِ. . . إِلَخْ، وَالتَّقْدِيرُ: رُشْدُ الْخَلْقِ إِلَى الْوُصُولِ كَانَ مِنْ عَظِيمِ مِنَّةِ السَّلَامِ ((الْخَلْقَ)) مِنَ الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ((إِلَى الْوُصُولِ)) إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ، وَالْقِيَامِ بِمَا شَرَعَهُ مِنَ التَّكْلِيفِ الَّذِي ثَمَرَتُهُ الْفَوْزُ بِالسَّلَامَةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَالسَّعَادَةِ السَّرْمَدِيَّةِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَرِضَى الرَّبِّ الرَّحِمَنِ، وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ فِي دَارِ الْقَرَارِ، مَعَ الْأَتْقِيَاءِ الْأَخْيَارِ، وَالْأَوْلِيَاءِ الْأَبْرَارِ، حَالَ كَوْنِهِ تَعَالَى (مُبَيِّنًا) أَيْ مُظْهِرًا وَمُوَضِّحًا ((لِـ)) نَهْجِ ((الْحَقِّ)) ، وَهُوَ الْحُكْمُ الْمُطَابِقُ لِلْوَاقِعِ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَقْوَالِ وَالْعَقَائِدِ وَالْأَدْيَانِ وَالْمَذَاهِبِ بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهَا عَلَى ذَلِكَ، وَيُقَابِلُهُ الْبَاطِلُ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى الْحَقُّ أَوْ مِنْ صِفَاتِهِ، وَأَمَّا الصِّدْقُ، فَقَدْ شَاعَ فِي الْأَقْوَالِ وَيُقَابِلُهُ الْكَذِبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ بِأَنَّ الْمُطَابَقَةَ تُعْتَبَرُ فِي الْحَقِّ مَنْ جَانِبِ الْوَاقِعِ، وَالصِّدْقِ مَنْ جَانِبِ الْحُكْمِ، فَعَلَى هَذَا مَعْنَى صِدْقِ الْحُكْمِ مُطَابَقَةُ الْوَاقِعِ، وَمَعْنَى حَقِيقَتِهِ مُطَابَقَةُ الْوَاقِعِ إِيَّاهُ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِمَا مُطَابَقَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْوَاقِعِ ((بِالرَّسُولِ)) مُتَعَلِّقٌ بِمُبَيِّنٍ، وَالرَّسُولُ إِنْسَانٌ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ فَنَبِيٌّ فَقَطْ، وَتَقَدَّمَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ، «وَسُئِلَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ كَمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ» . وَالْأَوْلَى عَدَمُ حَصْرِهِمْ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ، وَرُبَّمَا خَالَفَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨] فَلَا يُؤْمَنُ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فِيهِمْ، وَخُرُوجِ بَعْضِهِمْ عَنْهُمْ، وَأُولُوا الْعَزْمِ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَنُوحٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

(تَنْبِيهَاتٌ)

(الْأَوَّلُ) : فِي قَوْلِهِ، وَمِنْ عَظِيمِ مِنَّةِ السَّلَامِ إِلَى آخِرِ الْبَيْتَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ إِرْسَالَ الرُّسُلِ وَإِنْزَالَ الْكُتُبِ وَشَرْعَ الشَّرَائِعِ مِنَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَفَضْلٌ لَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ اللُّطْفِ بِالْخَلْقِ وَالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ، فَبَعْثُهُ تَعَالَى جَمِيعَ الرُّسُلِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَجْمَعِينَ،

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 258 (SanadKitab #8353, hlm. urut 709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.