Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 277

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في بعض الخصائص النبوية

وَحِفْظَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَلِهَذَا وَنَظَائِرِهِ كَانُوا يُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً هُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَكُلُّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ كَرَامَةِ نَبِيِّنَا عَلَى الْلَهِ، وَجَزِيلِ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَقُرْبِهِ مِنَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ وَفَضَّلَ وَكَرَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي بَعْضِ الخَصَائِصِ النبوية]

فَصْلٌ فِي بَعْضِ خَصَائِصِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَالرَّسُولِ السَّيِّدِ، وَالسَّنَدِ الْعَظِيمِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الَّتِي اخْتَصَّهُ الْحَقُّ بِهَا جَلَّ شَأْنُهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَشَارَ إِلَى أَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ)) :

((وَخَصَّهُ بِذَاكَ كَالْمَقَامِ ... وَبَعْثِهِ لِسَائِرِ الْأَنَامِ))

((وَمُعْجِزِ الْقُرْآنِ وَالْمِعْرَاجِ ... حَقًّا بِلَا مَيْنٍ وَلَا اعْوِجَاجِ))

((وَخَصَّهُ)) أَيْ: خَصَّ اللَّهُ ﷾ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ ((بِذَاكَ)) أَيْ: بِكَوْنِهِ خَتَمَ بِهِ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ، فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ خَتْمَ الْمُرْسَلِينَ، لِأَنَّ خَتْمَ الْأَعَمِّ يَسْتَلْزِمُ خَتْمَ الْأَخَصِّ بِلَا عَكْسٍ، وَمَعْنَى خَتْمِ النُّبُوَّةِ بِنُبُوَّتِهِ ﵊ أَنَّهُ لَا تُبْتَدَأُ نُبُوَّةٌ وَلَا تُشْرَعُ شَرِيعَةٌ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ وَشَرِيعَتِهِ، وَأَمَّا نُزُولُ عِيسَى ﵇ وَكَوْنُهُ مُتَّصِفًا بِنُبُوَّتِهِ السَّابِقَةِ، فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ عِيسَى ﵇ إِذَا نَزَلَ إِنَّمَا يَتَعَبَّدُ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا ﷺ دُونَ شَرِيعَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَلَا يَتَعَبَّدُ إِلَّا بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ أُصُولًا وَفُرُوعًا فَيَكُونُ خَلِيفَةً لِنَبِيِّنَا ﷺ وَحَاكِمًا مِنْ حُكَّامِ مِلَّتِهِ بَيْنَ أُمَّتِهِ بِمَا عَلِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَبِنَظَرِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ، وَسُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ لَا يَقْصُرُ عَنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ الْمُؤَدِّي إِلَى اسْتِنْبَاطِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَيَّامَ مُكْثِهِ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَكَسْرِ الصُّلْبَانِ وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ، وَوَضْعِ الْجِزْيَةِ وَعَدَمِ قَبُولِهَا مِمَّا عُلِمَ مِنْ شَرِيعَتِنَا، لَا يُقَالُ هَذَا نَسْخٌ لِشِرْعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لِأَنَّا نَقُولُ: بَلْ هَذَا مِنْ شِرْعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ مُغَيًّى إِلَى نُزُولِ عِيسَى ﵇، فَإِذَا نَزَلَ انْتَهَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ ﷺ: " «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا» " فَنُزُولُهُ غَايَةٌ لِإِقْرَارِ الْكُفَّارِ بِبَذْلِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، ثُمَّ لَا يَقْبَلُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 277 (SanadKitab #8353, hlm. urut 728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.