Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 290

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في التنبيه على بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم
  3. معجزات النبي ﷺ كثيرة لا تنحصر

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: الْمُعْجِزَةُ هِيَ مَا خَرَقَ الْعَادَةَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ إِذَا وَافَقَ دَعْوَى الرِّسَالَةِ وَقَارَنَهَا وَطَابَقَهَا عَلَى جِهَةِ التَّحَدِّي ابْتِدَاءً بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى مِثْلِهَا، وَلَا عَلَى مَا يُقَارِبُهَا. وَقَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ: الْمُعْجِزَةُ عُرْفًا أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ مَقْرُونٌ بِالتَّحَدِّي مَعَ عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ التَّفْتَازَانِيُّ: إِنَّمَا قَالَ أَمْرٌ لِيَتَنَاوَلَ الْفِعْلَ كَانْفِجَارِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَنَاوَلَ عَدَمَهُ أَيْ عَدَمَ الْفِعْلِ كَعَدَمِ إِحْرَاقِ النَّارِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. وَاحْتَرَزُوا بِقَيْدِ الْمُقَارَنَةِ لِلتَّحَدِّي عَنْ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ، وَالْعَلَامَاتِ الْإِرْهَاصِيَّةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُ الْبَعْثَةَ النَّبَوِيَّةَ وَعَنْ أَنْ يَتَّخِذَ الْكَاذِبُ مُعْجِزَةَ مَنْ مَضَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ حُجَّةً لِنَفْسِهِ، وَبِقَيْدِ عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ عَنِ السِّحْرِ وَالشَّعْوَذَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ حَمْدَانَ: (وَطَابَقَهَا) ؛ لِيُخْرِجَ مَا إِذَا قَالَ: مُعْجِزَتِي نُطْقُ هَذَا الْحَجَرِ، فَنَطَقَ بِأَنَّهُ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ، وَكَمَا تَفَلَ مُسَيْلِمَةُ فِي بِئْرٍ فَغَارَ مَاؤُهَا، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ فَصَارَ أَقْرَعَ وَنَحْوُ ذَلِكَ. إِذَا عَرَفْتَ هَذَا فَقَدَ أَشَارَ إِلَى التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ كَثِيرَةٌ فَلَا يُمْكِنُ اسْتِقْصَاءُ عَدَدِهَا بِقَوْلِهِ:

((وَمُعْجِزَاتُ خَاتَمِ الْأَنْبَاءِ ... كَثِيرَةٌ تَجِلُّ عَنْ إِحْصَائِي))

((وَمُعْجِزَاتُ)) جَمْعُ مُعْجِزَةٍ، وَتَقَدَّمَ تَعْرِيفُهَا آنِفًا ((خَاتَمِ الْأَنْبَاءِ)) يَعْنِي نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَنْبَاءُ جَمْعُ نَبِيٍّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى كَوْنِهِ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ((كَثِيرَةٌ)) جِدًّا ((تَجِلُّ)) أَيْ تَعْظُمُ وَتَكْبُرُ ((عَنْ إِحْصَائِي)) أَيْ عَنْ عَدِّي وَحِفْظِي لِكَثْرَةِ أَفْرَادِهَا، وَتَنَوُّعِهَا مِنَ الْأَقْوَالِ، وَالْأَفْعَالِ الَّتِي مَا سَبَقَتْ لِمِثْلِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الْمُعْجِزَاتِ مَا بَلَغَهُ نَبِيُّنَا ﷺ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَزِيدِ التَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ وَشِدَّةِ الِاعْتِنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ، وَالِاحْتِفَالِ بِأَمْرِ نُبُوَّتِهِ، وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ نَبِيُّنَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَشَرِيعَتُهُ خَاتِمَةُ الشَّرَائِعِ أَجْمَعِينَ نَاسِبَ كَثْرَةَ الْمُعْجِزَاتِ، وَتَرَادُفَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ " الْجَوَابُ الصَّحِيحُ ": الْآيَاتُ وَالْبَرَاهِينُ الدَّالَّةُ عَلَى نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ آيَاتِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ: وَيُسَمِّيهَا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 290 (SanadKitab #8353, hlm. urut 741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.